مذكرات أسعد لحظة في اليوم
قررت كتابة مذكرات يومية أدون فيها أسعد لحظة في اليوم كوسيلة للتغلب على الإكتئاب الإكلينيكي الذي أعاني منه … بما أنني أجد صعوبة للشعور بالسعادة, لذلك تدوينها قد يساهم في تسليط الضوء على أكثر ما يسعدني
* 10 – 8- 2008 : أسعد لحظة اليوم كانت في العمل و أنا أخبر زميلاتي لولو و سعاد عن كيف أحرج فيصل – مهندس صوت – نفسه أمامي … على الرغم من أني إستلمت مستحقاتي الماليه لشهرين , إلا أنني أشعر أن هذه اللحظة هي الأسعد .. يبدو أن المال فعلا لا يجلب السعادة
* 11-8-2008: أسعد لحظة في يومي كانت عندما وصلت لبيت أختي بعد يوم طويل و شاق في العمل . جلست معها نتناول فطائر شكولاتة النوتيلا بالطحينه و نشكوا من العمل … كم إشتقت للسكن مع أختي , و أشعر بالوحدة منذ أن تزوجت
* 12-8-2008: لحسن حظي , مررت بالعديد من اللحظات السعيدة اليوم , و لكن أسعدها كانت عندما خرجت من العمل و قد إنتهيت من تسجيل حلقات شهر رمضان كلها … يا سلااام .. رمضان هذه السنه سيكون بدون عمل أو دراسة … فله :)
* مررت بفترة إنتكاسة إنقطعت على إثرها عن العالم الخارجي و لكنني الآن بأفضل حال و الحمدلله و هذا سبب كافي للسعادة
* 5-9-2008: لقد تبين لي أن السعادة هي إختيار و صراع. إذا ما حرص الإنسان على إختيارها في بداية كل يوم بإنه سيعيش يومه سعيدا .. أما إذا تجاهلها , فسوف تتجاهله … لقد تكاسلت في تدوين أسعد لحظات أيامي , و لكن هذا لا يعني أنني لو أكن واعيه بحالتي المزاجية, و الحكم على لحظات يومي إذا ما كانت سعيدة أو عكس ذلك …. كنت أستيقظ كل يوم, آخذ دواء الغدة و أدعو الله أن أكون سعيدة اليوم … و كضربة عصاه سحرية ’ أشعر بالسعادة لمجرد أنني مازلت مؤمنه و أحاول . و يكفيني هذ1 لأكون سعيدة , لأكون طبيعيه و لأشعر بكل لحظة و سعادتها … لقد تبين لي أنني كنت سعيدة , و لكنني لم أكن واعيه أو مدركه بتلك اللحظات السعيدة . على عكس ذلك كنت أكثر وعيا و حساسية للحظات السيئة أو التعيسة في يومي بصفة خاصة أو حياتي بصفة عامه . مما غطى مزاجي بسحابه كئابة مزعجه … أما الآن فقد إكتشفت أن أبسط اللحظات هي أسعدها , و كل شيء يسعدني … لا أعلم إذا ما كان هذا تأثير مؤقت للدواء , فأنا مازلت حريصة عليه … و لكني سعيدة , أشعر بدفء و طمئنينه و بروده نسمات الصباح الباكر المعطره برائحه الفل و أحلام النائمين
*5 – 9- 2008: أنا سعيدة سعيدة سعيدة …. أخيرا تحررت من قيد جرح روحي كثيرا. الكره قيد يؤلم الروح أكثر من الحب و قد يقتلها … كنت و للأسف متأثرة بمظهر شخص ما و مكانته الإجتماعية , و على الرغم أن التجربة أثبتت لي إدعاء ذلك الشخص و كذبه , كنت أكذب ننفسي و أصدقه . و كم عابط نفسي و تجاهلتها عندما تذكرني به , و أصر على تصديق كذبته .. و لكن اليوم و أخيرا تحررت . و تبين لي أن صدق حدسي و تجربتي , و أن هذا الشخص لا يملك حتى الحد الأدنى من الرقي الفكري و التهذيب …. الحمدلله , لقد تحررت من القيد … و أنا سعيدة سعيدة سعيدة لأنني الآن لا أملك له أي مشاعر , فقد وضعت نقطة على سطر قصة سخيفة و رخيصة .. لم تعد الجراح تؤلم, و لم يعد القلب يشتاق أو يكره … فكل بساطه : لستم بأكفائنا لنكرهكم * وفي عداء الوضيع مايضع