محاكمة “ولكن”
لنقف جميعا في وجه أحد أخوات إن و شريكتها لما تمارسانه من خديعة و احتيال على النساء السعوديات . فقد تواطأت ” لكن” و شريكتها ” الواو” مع ممثلي السلطة لدينيه لخداعنا و الاحتيال علينا. و بأننا في السعودية نعتمد على مبدأ ” ما قدر على الحمار, إتقوى على البردعه,” لنحاكم ” ولكن” و نحاسبها وحدها على ما يحدث من عملية احتيال علينه لم يتواروا عن الجهر بها
فبوجه “مكشوف” لا يعرف الحياء , انحشرت “ولكن” في كل تصريحات بعض المشايخ الأفاضل الموجه للمرأة و قضياها, لتتعلق بها كل التبريرات و المغالطات و المثبطات
أعلم أنه من الصعب تصديق خيانة أخت من أخوات إن و أنثى مثلنا . الدليل جلي وواضح :
فالإسلام لا يحرم قيادة المرأة “ولكن” حفاظا على عفتها منعت , و الإسلام لا يحدد أعملا معينه للمرأة ” ولكن ” هناك أعمال لا تناسب طبيعتها الأنثوية , و الإسلام لا يوجب وليا للمرأة في كل صغيرة و كبيرة في حياتها ” ولكن” اهتماما براحتها … و أخيرا و ليس آخرا , تستطيع المرأة أن تكون مفتيه إذا ما وجدت فيها الكفاءة و الكفاية ” ولكن” لا تفتي إلا في شئون المرأة
مرة آخرى يتجدد التدليس و الاحتيال, و تمّكن “ولكن” السلطة الدينية من تعطيل حق آخر من حقوق المرأة ,لنجد أنفسنا ” مكانك سر” .. و لسان حال كل المطالب والنقاشات و الأدلة القاطعة ” و كأنك يابو زيد ما غزيت ” … لتعود حليمة ” لعادتها القديمة” في دوامه البحث عن العمل و عن سائق و عن معـّرف و عن ولي أمر
لربما تجهل ” ولكن” و المتواطئون مها أنه على الرغم من إن علماء حقيقيين – لا يتراجعون عن حكم أو فتوى ليرضوا بها أهوائهم أو أهواء أسيادهم – قد اعتبروا حديث ” خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء” حديثا موضوع , إلا أنه صحيح المحتوى . فالحميراء التي عشقها رسول الله صلى الله عليه وسلم لها أثر كبير في حياته , و في الحياة الفقهية و الاجتماعية و السياسية للمسلمين جميعا . و يجب أن نذكرها و المتواطئين معها أنه بعد أن رحل النبي صلى الله عليه و سلم عنها و هي ابنه الثامنة عشر من عمرها, تفرغت الطاهرة لتفسير القرآن الكريم , و رواية الحديث, و الفتوى و تصحيح الصحابة , حيث قال أبو موسى الأشعري : (ما أشكل علينا –أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً(
و الغريب أن المشايخ الأفاضل الذين تواطئوا مع “ولكن” لم يخبروها أن عائشة رضي الله عنها لا تختلف عن إي امرأة آخرى . فهي كأي امرأة ” ناقصة عقل و دين” . إلا أن أي من الصحابة لم يكترث لحيضها و تبدل مزاجها و عاطفتها الجياشة , فوقفوا على بابها يسألونها في كل أمور الدين و يطلبون حكمها إذا ما اختلف عليهم أمر و يستفتونها. ولم يرد عن الصحابة أن قال احد منهم أن الفقيهة و المفتية عائشة قد غلبت عاطفتها على عقلها فأخطأت الحكم. أو ورد عن أي من الصاحبة الذين أيدوها في موقفها ضد علي رضى الله عنه أنها كامرأة ليست بأعلم منهم بأمور الرجال أو السياسية. و لم يمنعها أمر الله الذي أنـُزل على لسان زوجها و رسولها بالقرن في المنازل من أن تخرج إلى معركة الجمل وتقاتل
******
من غير المنطقي أن يستطيع رجل يعيش في مجتمع فصل فيه النساء عن الرجال بقوة القانون , فهو لا يقابلهن و لا يحدثهن و لا يعرف ماذا يدور في مجالسهن و عالمهن . ليس من المنطقي أن يتمكن من الحكم بعدل في قضية امرأة استنادا على حديثة الموجز معها في محكمه تضج بالرجال و تحت أعينهم. و في المقابل , لا تستطيع المرأة أن تفتي في قضية اجتماعيه أو سياسية في مجتمع تستطيع قراءة أو مشاهدة كل شاردة و واردة تحدث فيه من دون أن تخرج من منزلها
فمبرر كعدم معرفة المرأة بشؤون الرجال و الدولة غير كافي في زمن أصبح من المستحيل على الإنسان أن يحافظ على خصوصيته أو أن يمنع انتشار معلومة ما أو خبر مهما بلغت من السخف. لذلك أتمنى أن يبحثوا عن عذر غيره يستطيعوا به أن يحكموا بما أردوا, و ليس بما أنزل الله من شرع
علينا أن نحاكم “ولكن” و نحذفها من المرادفات العربية حتى يتوقف بعض ممثلي السلطة الدينية من استخدامها و لـ “يلعبوا غيرها “
دارين أمين