عناقيد ضوء

نصف ما أقوله لك لا معنى له, و لكنني أقولة ليتم المعنى الآخر – جبران خليل جبران …. لست بأعلم و لا أصدق أو أقوى النساء و و لكن هذا لن يمنعنني لأقول ما أعلم بقوة و بصدق

Archive for the ‘مذكرات إمرأة غاضبة’ Category

كلوو- جه … قصة شجرة لوز أزهرت في المهجر

with 6 comments

ينحني إليها بظهره الموجوع بثقل الحياة, فتتساقط عليها قطرات من عرقه المحلى بآمال و أحلام لا تنتهي لتروي ظمأها , و يلقمها بذوره كطفلة مدللة , و من ثم يرتب عليها بلطف و حنان لتغفى بين ذراعيه مع الغروب. فيأتي فجر الصباح الثاني لتتفق أحشائها عن ضحكات ربيعية مزهرة” توقفت العجوز لتطمئن صوتها المرتجف حزنا و من ثم أكملت .. “لا يشعر أجدادك الفلاحين و هم يفلحون أرضهم أنها لهم, بل هم امتدادا لها. قطعه منها. و أشجار اللوز المعمرة التي ولدت قبل ولادتهم,هي أختهم الكبرى , و رفيقتهم في الحياة .. تتحمل شتائها بصلابة و تعقد الصبر على قلبوهم . و عندما يحل الربيع, تكون أول من يحمل بشائره إليهم بزهورها الوردية . هي كأهل أرضها , عريقة و أصيلة , قابضه بجذورها روح الأرض. قامتها جميلة و شامخة , ليس باستعلاء عن ما حولها ! بل ببساطة و رقة تأسر العين و تلهم العقل. “ 

عندما , تجلس أمي مع جدتها العجوز التي خط حزن فراق الأحبه على وجهها خطوطا أكثر من خطوط الزمن , و خادمه جدتها التي تعد رفقة عمر أكثر منها خادمة, و خالها الشاب الذي يعقد بجبينه حلم الشباب و هموم الغربة . تجلس تلك العائلة الصغيرة المهاجرة تستحضر صور من الذاكرة مازالت حية تنبض في نفوسهم لتعزيهم في ليالي الغربة و الفقر و الوحدة . يذكرون بستانا ما عاد يثمر , و ساحة بيت سكنها الغرباء, و نهر تقدس بدماء شهدائهم. يتذكرون ليل استبيحت ظلمته , و أصداء موسيقى خنقتها أصوات الرصاص, و رقص عذارى اغتصب فرحتهم القدر

تجلس أمي بشعرها الأسود الكاحل يتساقط على خدها القمري , تستمع بتعجب و انبهار لقصص عن بلاد لم تراها و لكن روحها معلقة بها. و تتعجب ببراءة عن سبب تركهم لبلاد ألف ليله و ليله ليسكنوا هذه الصحراء. فينطق سكوتهم بمالا تقوى ألسنتهم على نطقه

“كلوو- جه ” أي السنه القادمه يجيب خال والدتي بتفاؤل, ” سنذهب إلى البلاد في السنه القادمه” … و في كل مره تقسوا الحياة على تلك العائلة المهاجرة يردد الخال الشاب ” كلوو – جه ” … ” كلوو – جه سننسى كل الآلام و الصعاب, و ستعود الحياة بسيطة ومزهرة كالسابق ” . إلا أن كل سنه قادمة تأتي و لا تحمل معها حلم العودة , بل إن استقرار العائلة المهاجرة في الصحراء التي أصبحت لهم وطنا أحن عليهم من وطنهم المسلوب بات حقيقة لا يمكن تجاهلها . و لكن ” كلوو – جه ” ظلت حلما يهربون إليه من قسوة الأيام و جفاف الواقع

لم تكن الحياة سهلة على تلك العائلة الغريبة على أهل الحي. فهم لا يتحدثون لغتهم, و أشكالهم غريبة على أهل البلد. إلا أن طيبة أهل البلد احتوتهم, و سهلت عليهم الاستقرار و الانتماء و عدتهم أخوانا لهم

في يوم من الأيام عادت أمي من المدرسة و عينيها تقبض بقوة على قطرات لؤلئية تخشى سقوطها. فقد تعلمت تلك اليتيمة الصغيرة كيف تخفي ألمها جيدا, فلجدتها و خالها نصيبهما من الألم أيضا. و لكن خالها لمح التغيير عليها فدعاها لتخبره عن ما يزعجها. أخرجت له أمي كفيها البيضاوتان و أخبرته أن المعلمه قد ضربتها على كفيها عقابا لها. بحنان أبوي تناول الخال كفيها و قبلهما برفق و قال ” قزيل جول أوندو ” أي أن وردا أحمر سينمو على كفيك . لم تفهمه أمي و نظرت باستغراب إلي كفيها و قالت : ” و لكني لا أرى أي ورد يا خالي؟! ” . تبسم الخال على براءة طفولتها و رد عليها ” اصبري … و سترين وردا أحمر ينموا على كفيك” 

في تلك اللحظة, ضاقت الدنيا على والدتي الصغيرة . و شعرت بيتمها و قله حيلتها. فخالها لم يغضب كما يغضب آباء صديقاتها. و لم يهدد , و لم يصرخ قائلا: ” لا أحد يتجرأ على ضرب ابنتي و يهينها . ستمكثين في المنزل يا ابنتي معززة مكرمة ” كما يفعل الآباء عادة في ذلك الزمن. عندها فقط, تساقطت الدموع التي حاولت والدتي الصغيرة منعها على كفيها. لم تفهم الخال الذي يملك حكمه و صبر الفلاحين, فهو يرى ما تخفيه الأرض في جعبتها … “ورد أحمر! ” ” و كيف بورد أحمر من أن ينموا في صحراء جافه” فكرت أمي بحزن و هي تحلم بكلوو – جه

أشرق الصباح التالي, يليه صباح آخر, و مرت السنون لتحمل الكثير من المفاجآت . فتحولت تلك الصحراء إلى وطن غالي للعائلة الصغيرة, و تغير حالها فأصبحت دولة ذو قوة و بأس. أما أمي الصغيرة , فكبرت لتصبح معلمه و مربية أجيال. ربت أمي على يديها أجيالا و أجيال من فتيات يانعات و جميلات كالورد الأحمر , فتحققت نبوءة خالها من دون أن تدرك, و نمى على كفيها وردا أحمر

و اليوم , عندما أتوجه إلي أمي مهمومة بمصاب ما , تتركني أذرف الدمع و أشكي على صدرها و من ثم تجيب بطمئنينه المؤمن ” كلوو –جه” , ” في السنة القادمة, ستنتهي كل مشاكلنا و سيتجلى الفرج لنا …و ستجمعنا سعادة لا يشوبها هم . و سنعوض كل هذه الدموع بأفراح لا تنتهي ” … في كل مرة, و مهما صعب المصاب, تردد أمي أن لا داعي من القلق و الجزع , لأن في السنة القادمة سيكون حالنا أفضل . في السابق كنت أضحك على تفاؤل أمي الطفولي , و لكن بعد أن اشتد عودي , فهمت حكمتها التي هي حكمه أجدادها الفلاحين. و أصبحت أنا أيضا أؤمن بكلوو – جه  

دارين أمين

Written by دارين

اغسطس 13, 2008 في 4:59 م

من الذي شرب “النصف الممتلئ” من كأسي?!!!…ه

with 8 comments

 

تعتقد طبيبتي النفسية أن إصابتي بالاكتئاب طبيعيه جدا , فشخصيتي تميل إلى  الصمت و العزلة , و خصوصا عندما أغضب . و بما أن مسببات غضبي لا تعد و لا تحصى , فالاكتئاب سيرافقني مدى الحياة إن لم أغير من نمط تفكيري, و كيفيه تعاملي مع مشاعري السلبية . أعلم ما الذي تفكرون به ! لا أحتاج إلى طبيبة  لتقول لي مثل هذا الأمر الجلي و الواضح !
  

 في كل زيارة لها,  تحاول إخراجي من صمتي, وتدفعني إلى  أن أعبر عن مشاعري  لمن هم حولي .و في آخر زيارة ,  قبل أن أخرج من عيادتها قالت لي بابتسامتها العريضة  المطمئنة  : حاولي أن تركزي على “النصف الممتلئ” في الآخرين و ليس الفارغ .. فلن تتحدثي إليهم إلا إذا شعرتي بأنهم سيفهمونك.

 

 

و ككل مرة, خرجت و الأمل يشع من عيني . و طوال طريق عودتي من عيادتها في جدة إلى منزلي بمكة ,  تردد صدى عبارتها في مكان سحيق في عقلي , لأبحلق في الطريق كطفل يشاهد شقاوة توم و جيري لأول مرة. فعلى الرغم من تكرار عبارة “نصف ممتلئ, أو نصف فارغ” فكأنني أسمعها لأول مره. لأشعر بقدرتي على مجارة شقاوة الحياة.   

 

عدت إلى صومعتي, و أخرجت كل كتب تطوير الذات لأنثوني كوينز و جون غراي التي أدمنت عليها في فترة المراهقة من بين أنقاض كتبي . و خلال ما يقارب الساعتين, تصفحت هذه الكتب و توقفت عند الأجزاء التي علـّمتها في أول  قراءة لها . ” أنا ” القديمة كانت ستسخر من ما قرأت. أما “أنا”  اليوم,  فقرأت بإيجابية متجاهلة الأكاذيب التي تضج بها الكتب , و نظرة ” الحياة حلوة, بس تفهمها” الساذجة التي يحاولون الترويج لها.

 

 

 خرجت من غرفتي و رئتي ممتلئة بالكثير من الغبار العالق بتلك الكتب , بالإضافة إلى القليل من الفكر الإيجابي. و قد ألصقت على جينزي ملصقات ” بوست إت” صفراء تحمل تلك الجمل الإلكليشية التي تردد بمناسبة أو بغير مناسبة أمثال ” لا يأس مع الحياة , و لا حياة مع اليأس ” , ” أيقظ العملاق داخلك” , ” السعادة في القلب ” و إلخ إلخ . موهمه نفسي أنها درع إيجابي أصد به سلبية الآخرين.

 

 

 تناولت كوب من الماء البارد ليطفئ حرارة التشكيك و الرفض في صدري , و رأيت أن أفضل ما يمكن عمله الآن هو الامتناع عن التفكير و الاستسلام التام لهذه الأفكار . ففتحت التلفاز لأغلق عقلي لفترة وجيزة , و لأسمح  لهذه الأفكار بأن تستقر في عقلي و نفسي, ربما عندها سيسهل علي تقبلها و هضمها.

 

 

 و لكن, ما أن فتحت التلفاز حتى وجدت قطرات لزجه من اللعاب ملتصقة بالشاشة البلازمية , بعدها توضحت صورة  نصر الله كعادته يعض على أسنانه غاضبا, و صوته يهز كأس الماء أمامي   . فتناولته, و شرفت  منه بابتسامة اطمئنان. فـ “أنا” الجديدة لن ينتهي بها الأمر شخصا غاضبا و حانق  كنصر الله , فأنا من اليوم عازمة و كلي إصرار  على تبني التفكير الإيجابي, و  التركيز على ” النصف الممتلئ ” من الحياة.

 

 

 كان نصر الله غاضب لأن الحكومة البريطانية قد أدرجت أسم حزب الله تحت لائحة المنظمات الإرهابية . فهو- نصر الله –  يرى أن تجول حزب الله  المسلح في شوارع بيروت الجميلة, و إطلاقها الرصاص على إخوتها هو تصرف مسالم و لا يحمل آي نوايا إرهابية البتة!!

 

 

أغلقت  التلفاز بسرعة قبل أن استفرغ كل ما تناولت من أفكار إيجابية. و أغمضت عيني للحظات لأوأد غضبي في مهده,  و أفكر بإيجابية  محاولة البحث عن  ” النصف الممتلئ” من القضية . و حالما شعرت  بأنني أتحكم بأفكاري, بدأت بتلوينها بألوان الإيجابية النابضة بالحياة .عندها,  مددت يدي باطمئنان  لأرتشف  بقية كأسي ” النصف ممتلئ” .  إلا أن المفاجئة سقطت على رأسي كبيانو يسقط على رأس شارلي شبلن . و كانت المفاجأة هي أن أجد كأسي  فارغ تماما !! قلبته رأسا على عقب, علـّـني أجد قطرة واحدة أركز عليها فكري الإيجابي ,و لكنني لم أجد فيه شيء سوى الفراغ. 

 

 

عندها أسقطت الكوب من يدي , و أسقطت كل هراء الإيجابية و أكاذيبها من على عاتقي . فرحت أنزع بجنون لواصق البوست إت التي تحولت كلماتها إلي مخالب تنغرس داخل جسدي  . فنظرت بحقد و غضب إلى السقف لأصرخ بأعلى صوتي … من الذي شرب ” النصف الممتلئ” من كأسيييييييييييييييييي؟؟؟؟؟

 

****

 بربكم, كيف لي أن أفكر بإيجابية , أن  أحاول بإيجابية, أن  أعمل بإيجابية ,أو حتى  أحلم بإيجابية , و الموت و الدمار و خيبة الأمل تطاردني  من كل اتجاه … كيف لي أن  أركز على ” النصف الممتلئ “  والكأس  فارغ تماما! و كلما ملأته بدمي و دموعي , شربوه و أفرغوه بلامبالاتهم القاتلة! 

 

لم يعد ثمة أطلال لكى نبكى عليها
كيف .. تبكى أمة
أخذوا منها المدامع ؟!

 

 

 

 

 

 نزار قباني -

دارين (درة) أمين

Written by دارين

يوليو 6, 2008 في 11:49 ص

Justifying Marriage

with 2 comments

 

 

 

I don’t know what’s wrong with me recently, but Im feeling really down and lonely. As if my heart is dying; and when my heart aches, my mind stops. I don’t know if it it’s a women “thing”, but I just cant think staright when I’m emotionally in pain. So,  in attempt to find out what’s really bothering me, I sat down and started to write. Didn’t really have anything in mind other than pouring out my heart on the page. I don’t know how, but I ended up writing this:

 

 

 

Why do you want to be in love and get married?

 

Basically because I want to be independent and secure ( emotionally wise)I wanna get married because:

- I think it’s time to build my own life. To be completely independent and have my own space and privacy , have my own house and my own salt and paper set. If you are not a Saudi, you probably wont understand how the hell a person, especially a woman,  can be independent in a relationship! Absurd, but true ;)

- At times I feel, so weak … I don’t think I can make it on my own.. everything in my life is just driving me crazy

- when I get back from school, I want someone to cuddle me really hard and tell me” don’t worry , it’s ganna be ok… I’m ganna kick this professor’s ass )

- I want someone to read for and to read for me

- I want to tell my classmates at school ” I cant study with u guys, my hubby is waiting for me at home ,” and to tell my boss at work ” I cant take the night shift , I’m married “

- I wanna forget to charge my mobile, to check my e-mail, empty my Inbox and call mama

- I wanna gossip with someone , tell him all my silly stories and adventures ( like the tuna sandwich that caused me gasses, and how sad I am bzc I broke a nail) , and he’d be listening to me as if im reciting poetry

- I wanna someone to like my belly

- I wanna to miss someone  and be missed, love and be loved, care and cared of

- I wanna wake up in the middle of the night feeling cold .. I get closer to him .. take a deep look at his sleepy face in the dark … hold his hands… and think I don’t care if I waked up tomorrow morning only to find ppl throwing stones at me as long as he is next to me

- I want someone to fight with when Im mad… tell him all the crazy bad language I know without the fear that it would damage our relationship bcz he knows that its my demons talking

- I want someone to eat ice cream  with while watching Oprah

- I want someone I can tell him I Love u, I Love u, I Love u, I Love u all day long

- I don’t like to make up my bed ..  I want to be with a one who does not bother about the bed but about me …

- I want someone I can think about when im in a lecture and extremely bored, to write his name on my book and draw hearts around him

- I want someone to call my name all day long ” DAREEN where is the my new jeans ..  DURRAH im hungry… Galbi its  time to sleep”

 

Well, the list goes on and on but I cant finish it because I’m now more depressed than ever :\

 

 

 

 

Now if you excuse me, I have some veins to cut :)

 

Written by دارين

يوليو 1, 2008 في 12:04 م

without comments

 
أشعر بحمل ثقيل يتربع فوق كاهلي
بشبح حزن توحد مع ظلي ليتبع خطاي
بقلب يرتعش خوفا كعصفور بلله المطر
بدوع ترتجف في مقلتي خوفا من إنهمار قريب
أسمع أقدام خيبة الأمل تتملل الإنظار خلف باب
أكاد أجزم أن إجتياحها قريب جدا
لذلك , لونت أصابعي بالأحمر و طيرت شعري , لأخفي ملامح حزن مرتقب
كل ما أريده هو لحظه سعادة لتعيد الإيمان إلي روحي
فقد مللت الإنتظار الأبدي
دارين أمين
:(

Written by دارين

يوليو 1, 2008 في 11:20 ص