عناقيد ضوء

نصف ما أقوله لك لا معنى له, و لكنني أقولة ليتم المعنى الآخر – جبران خليل جبران …. لست بأعلم و لا أصدق أو أقوى النساء و و لكن هذا لن يمنعنني لأقول ما أعلم بقوة و بصدق

عقل الفزاعه

leave a comment »

في عالمنا العربي عندما يتحاور طرفان , ليس الهدف من هذا الحوار محاولة فهم الآخر و تقبله بغض النظر عن آرائه و معتقداته . بل الهدف الأوحد الذي يحرك المتحاوران هو تغريب الآخر . و بما أن الإسلام هو الحد الفاصل والقاطع , فالتغريب لا يكون إلا من خلاله . و بغض النظر عن موضوع الحوار قاعدة الحوار العربي تنصص على : لكي تكسب الحوار , عليك أن تثبت غربة الآخر عن الإسلام و بالتالي كفره. لا أعلم إذا ما كان هناك علاقة بين هذا التكنيك المنطقي الذي اتفق عليه العرب و بين مورثوهم الثقافي. فمنذ أيام جاهليتهم, اتفق العرب على عزل أنفسهم, و رفضوا الحوار مع الآخر الذي لقبوه بالعجم , أي الدابة, لأنه لا يتحدث لغتهمو عندما يتعلق الأمر بنقد الآخر و أفكاره, غالبا ما تجد مثقفينا يتبعون طريقة الـ
straw man
لإقامة الحجة. و نستطيع أن نشرح آلية هذه الحجة في أن نصف موقف
أو رأي الآخر بطريقة تشابه رأيه سطحيا, إلا أنها تسهل علينا إضعاف موقفه ونقده بسهولة. و غالبا ما يتم وصف الموقف بطريقة تمكنا ضمنيا من إسقاط أفكار لم يتبناها الآخر, و تكون هذه الأفكار هي مدخل للضربة القاضية.

من الواضح جدا أن هذه التقنية تقيم حجج واهية و مغلوطة, و لا يهدف مستخدميها إلى فهم الآخر بل إلى رفضه و إقصائه. كثيرا ما يستخدم هذه التقنية السياسيون لدعم مواقفهم , و تابعيهم من المثقفين و رجالات الدين .

مثال : حجاب المرأة

فكرة أ : نسبة الأمية بين النساء في الدول الإسلامية هي الأكثر ارتفاعا
فكرة ب : نسبة الأمية بين النساء في الدول الإسلامية ترتفع بين الأوساط المتدنية
بمنطق الفزاعة نربط بين هذه الفكرتين الصحيحتين و نتوصل إلى : الحجاب يؤدي إلى تخلف المرأة و تغييب عقلها

مثال : حقوق المرأة
فكرة أ : الإسلام يضمن حقوق المرأة المسلمة
فكرة ب : حقوق المرأة ابتداع غربي و ليس لها علاقة بمجتمعنا الإسلامي
بمنطق الفزاعة : بما أن حقوق المرأة غربية و الإسلام قد أقرها و ضمنها قبل أن تستيقظ أوروبا من سبات ظلمتها. إذا حقوق المرأة هي مامرة يهودية لتجريد نسائنا من الدين الإسلامي

لذلك نجد أن الإسلام أصبح مرادفا للإرهاب, ومفهوم اللبرالية مرادفا للانحلال الخلقي , و العلمانية مرادفا للشرك و الكفر و إقصاء الإسلام . و النتيجة هي الرفض بالكلية ! . و ينساق العامة إلى تبني هذا الأنماط الفكرية بدون أي محاولة نقد و اكتشاف معني هذه المفاهيم بدون تأثير ووصاية من سيسوا ضمائرهم و علمهم لخدمة مصلحة سياسة كانت أو شخصية . و لنا أن نتأمل مفهومي الحرية و حقوق الإنسان , فقد كانا في الماضي القريب مرادفين للا مسؤولية و الفوضى, و كان مصريهما الرفض في البداية .إلا أن ضغوطا و هجمات خارجية , أدت إلى احتوائهما إسلاميا , فخرجت إلينا الكتابات الدينية تخربنا عن حماية الإسلام للحريات و الحقوق, و كيف أن الإسلام يتفق مع أغلب, إن لم يكن كل , بنود حقوق الإنسان ! و لنا أيضا أن نتأمل المساعي الحكومية التي سخرت مؤسساتها الدينية و الإعلامية لتغيير مفهوم الاختلاط و إحتوائة و قولبته إسلاميا

إذا كان الإسلام يحافظ على حقوق الإنسان , أليس من حقنا أن تحترم عقولنا و لا نعامل كفزاعة تحركها أهواء من عينوا أنفسهم أوصياء على العقول سواء بسلطة دينية أو حكومية . طريق الإصلاح يبدأ برفع الاضطهاد من على العقل العربي , و تصحيح هذه المفاهيم و التعامل معها بموضوعيةحتى نتمكن من نقدها سلاميا . كما أن الإسلام هو عقيدة سلام و منهج حياة, فحقوق المرأة ليست دعوة للتحرر من الفضيلة بل حماية للمرأة و إنسانيتها , و اللبرالية هي حرية الفرد المسئولة, و العلمانية هي وسيلة لحماية الدين و العلم من فساد السياسة , و الديمقراطية ليست هبه يمنحها الحاكم كما شاء أو وسيلة , بل حق و مطلب للعدالة

نظرية المؤامرة التي تنبض في الشارع العربي هي نظرية صحيحة 100%. فقد تآمر الحكام على العقل العربي و سيروه . و النتيجة هي أننا بدلا من أن نستخدم أصابعنا لصناعة ثقافتنا و مستقبلنا , أصبحنا نستخدمها لتوجية إتهام ” إنت كافر” لبعضنا البعض

 

دارين أمين

Written by دارين

يوليو 1, 2008 في 3:03 ص

كلاكيت مرة ثانية … حقوق المرأة

leave a comment »

أتمزّقُ أَلف قِطعَة ْ..
بين حضارتكَ على الوَرَقْ
وعدوانيَّتكَ على النساءْ..
بين حرائق ِ كَلمَاتِكْ..
وصقيع قُبُلاتكْ..
بين مواقفكَ الأبويًّةْ..
ومواقفك النَّرجسيَّةْ..
بين ليبراليتك التي لا حدودَ لها..
ورجعيَّتِكَ التي لا حدود َلها..         القمر و الوحش …. لسعاد الصباح

 

 

” دور المرأة في كل المجتمعات الإنسانية و على فترات التاريخ المختلفة  , إقتصر على كونه مرآة سحرية تعكس صورة الرجل أكبر و أعظم و أجمل مما هي عليه ” . على الرغم من مرور قرابة القرنين على مقولة فرجينيا وولوف هذه , و إنجازات الحركة النسوية الغربية , إلا أننا  ما زلنا نجد مجتمعات تستخدم المرأة لتبرز و تعلّم بها عظم رجالها

 

فليلمع المجتمع السعودي  واجهته العالمية   بعد أن وضع تحت دائرة الاتهام و الاهتمام  بعد تداعيات الحادي عشر من سبتمبر  , جـُعل  من ” حقوق المرأة” علكة يلوكها المجتمع بعد كل وجبة. فضـُرب  بذلك  عصفورين بحجر واحد ألا  و هو المرأة.  ففتح باب الحوار و النقاش في موضوع المرأة يوحي أولا بتحسين وضعها و تمكينها . و يوحي أيضا بخلق مساحة حوار و حرية رأي  . أصر على استخدام يوحي , لأن الواقع  يظهر أن بادرة حقيقة  نحو التحسين لم تظهر إلى الآن 

 

لا أعنى بقولي هذا أن  حقوق المرأة لا يجب أن تناقش على نطاق اجتماعي واسع يشترك فيه كل أفراد المجتمع. و لكن ليس بهذه الطريقة التي أشبة ما تكون مهاترات  تعزز غمامة التعصب و التخوف من الجنس الآخر  التي تحجب عن مجتمعنا نور المدنية. 

 

 

الإشكالية تكمن في غياب الجدية و المنهج  العلمي و الواقعي  في مناقشة وضع المرأة, ففي مجتمع وئدت فيه المرأة  تحت رمال الاحتقار المتوارث و الإدانة المسبقة, و ظل لقرون سجينا لثقافة الصمت و السكوت عن الحق ,  كيف بنا نلقي بحقوق المرأة  إلى ملعب المجتمع ككرة قدم تتقاذفها التيارات الاجتماعية . فلا المجتمع يعرف للحوار طريقا أو طريقة, و لا هو مستعد لمناقشة أكثر  تابوهاته حرمة.

 

ما أحاول شرحه هو أن المجتمع غير مستعد ثقافيا للنقاش و الحوار في بداية الأمر, فكيف بنا نتوقع  مناقشة  موضوع حساس و جوهري كحقوق المرأة من دون تهيئة مسبقة .

 

على الدولة – متمثله في مثقفيها – أن تتبنى بأقنيتها الدينية و الإعلامية و التربوية  قضية حقوق المرأة  لتخلق إيديولوجية و ثقافة توعية تزرعها في المجتمع باختلاف أطيافه و طبقاته . أن تنظم الدولة خطاب ديني- اجتماعي – تربوي يناقش وضع المرأة و سبل تمكينها . و  قبل أن يقتحم الإعلام بيوت المواطنين يسألهم عن رأيهم, عليه  أن يـُعرف أولا بماهية هذه الحقوق و أهداف الحركة النسوية الإسلامية و مطالبها و تأثيرها على المجتمع . يجب أن يهيئ المجتمع بخلفية شاملة بوضع المرأة يـٌكون على أساسها رأيه فيه

 

 

تصحيح بعض المفاهيم :

 

في البداية, علينا أن نبين للسواد الأعظم من المجتمع  أنه على الرغم من أن حركة حقوق المرأة حركة غربية إلا, أنها ليست غريبة على الإسلام. و لا تنافيهما  في الأهداف و الأغراض .

 

ما تختلف به الحركة النسوية الغربية عن الثورة الاجتماعية التي أتى بها الرسول صلاة الله عليه وسلم , هو أن حقوق المرأة الإسلامية لم تطالب بها النساء فقط. بل تضافرت جميع فئات المجتمع لتطبيقها و السعي لتمكين المرأة  و تقويتها في مجتمعها. و بذلك أنشئ الرسول بسماحة تعاليم الإسلام مجتمع قوي و متماسك,. أما الحركة النسوية الغربية, فقد طالبت بها النساء و ضحين بالكثير لأجل حقوقهن, و في المقابل خسرن الكثير. و كانت مطالبتهن أشبة ما تكون بحرب بين جنس الذكور و بين جنس الإناث, مما أثر على علاقة المرأة بالرجل , وأثر على بنية الأسرة في المجتمع . على عكس رسالة الإسلام التي حرصت على ترتيب علاقة الجنسين, و تنشئة مجتمع متجانس و متكاتف , يحرص جميع أفراده, بغض النظر عن جنسه , على أقامه الحقوق و الحدود .  

 

قد يستخدم البعض  حجة ” حريم أول لم يقلن,  أو لم  يفعلن”  . بل حتى نساء اليوم لم تقل الكثيرات منهن أو تفعل شيئا. و ما هذا إلا بسبب قلة الوعي و الجهل بالحقوق و عدم الثقة بالجنس النسوي أو قدرة الفرد على إحداث التغيير. 


اعتقاد آخر يجب أن يصحح هو أن الحركة النسوية – سواء العالمية أو الإسلامية – لا تؤمن أن الرجل هو من سلب حقوقها, على عكس الاعتقاد السائد بين العامة الناتج عن جهلهم بوضع المرأة و أهداف الحركة و تخوفهم من أي محاولة إصلاحية هدفها التغيير للأفضل. المجتمع هو من فرط في حقوق المرأة , بذكورة و إناثه, و مؤسساته .

 

 

 لا يستطيع أن يختلف أحد مع الملاحظة الذكية اللورد تينسون  ” المرأة ضد المرأة”
 . ” women are hard on women ” نعم, المرأة هي أول من فرط في حقوقها, أما بجهلها بهذه الحقوق أو بتخاذلها عن المطالبة بها . فالحقوق لا تعطى بل تؤخذ. و لنا في أم سلمه رضي الله عنها أسوة حسنه. فقد طالبت الرسول صلى الله عليه وسلم بتخصيص يوم للنساء  يسألنه فيه من دون تحرج , و عن جهاد المرأة . ولقد سألت أيضا  الرسول عن سبب ذكورة الخطاب القرآني , فنزلت الآيات بعد ذلك تخاطب كلا من المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات.

 

و إذا نظرنا إلى سيكولوجية المرأة, فسنجد أن لها طرفاً في موقف المرأة الذي قد يوصف بالمتخاذل تجاه حقوقها. فالمرأة بفطرتها مجبولة على إسعاد الآخرين و ضمان راحتهم, حتى و إن أتت على راحتها . و في مسرح الحياة آلاف النماذج النسوية الآتي فضلن الصبر على ظلم الزوج أو إذائة ليربين أبنائهم و لا يشتتن العائلة.

 إذا  عندما تطالب المرأة بحقوقها فهي لا تطالبها من الرجل فقط أي ” من الأب و الأخ و الزوج” . بل من جميع أفراد المجتمع كافة و من مؤسساته . فالمرأة أيضا قد تتعدى على حق امرأة أخرى ز فالمرأة الأم – على سبيل المثال- هي من تربي الرجال, وهي من تربي فيهم احترام المرأة أو التقليل من شأنها.

 

و لكن هذا لا يعني بأن المرأة وحدها تتحمل مسؤولية خرق هذه الحقوق و الحدود و تضيعها . بل  المجتمع أخذ حصته من هذا الاختراق . بداية من البيت  بالتمييز بين الأولاد و البنات, و نهاية بالدولة و التمييز بين المواطنين و المواطنات.

 

أمر آخر و هو كيف تعرف المرأة حقوقها من واجباتها؟ أليس البيت و المدرسة هما من يعلما المرأة و يوعيها عن حقوقها و واجباتها .فإذا كانت في البيت فتنه و ” حرمة” و ليس لها كلمة أو احترام. أما بالنسبة للمدرسة , فكتب الفقه تعلم المرأة كيف تخرج الزكاة بالشاة و الناقة , و لا تعلمها حقوقها و واجباتها . المرأة إذا ليست فقط جاهلة بحقوقها , ولكنها أيضا جاهلة بجهالتها.

 


حقوق المرأة هي مجرد البداية :

 

مكانة المرأة , احترامها و الحرص عليها – أي حقوقها- هي  ثقافة اجتماعية .  تؤثر على علاقات الأفراد, و مطلب قانوني يجب أن تعترف به الدولة بجميع مؤسساتها و تحميه.  الإشكالية تكمن في أن حقوق المرأة أصبحت  و كأنها حرب , إذا اعترضت المرأة عن وضع , يفسر موقفها على  إنها ضد الرجل .. و إذا دافع الرجل عن نفسه, يفسر موقفة على أنه ضد المرأة.

مطالبه فئة بحقوقها لا يعني أبدا تعديها على حقوق الفئات الأخرى. كمجتمع, يجب أن نحرص على تحقيق مبدأ العدالة بين جميع الأفراد و الفئات . لأنه متى اختلت العدالة عند فئة, سيؤثر هذا الاختلال على الفئات الأخرى بطريقه مباشره أو غير مباشرة. التوعية الحقوقية و النشاط الحقوقي ليس حكرا على المرأة , بل هو واجب على كل الأفراد, سواء كانوا ذكور أو إناث و من كل الطبقات الاجتماعية.

 

 

إشكالية أخرى يمر بها المجتمع النسوي السعودي بصفة خاصة, و المجتمع السعودي بجنسية بصفة عامه , هي الأنانية . فنحن لا نفكر كمجتمع أو كأمه. بل كأفراد . الكثير منا يتبع مبدأ : ” ما دمت أنا لا أريد و لا أحتاج, إذا لا يهم ….”  نظام العدالة في المجتمع هو نظام متكامل و مترابط, إذا اختل في جهة , فسيؤثر على بقية الجهات. أي إذا عانت فئة واحده من المجتمع من الظلم, فستؤثر تبعات هذا الظلم على جميع فئات المجتمع

 

و بما أن المطالبة بالحق واجب صاحبة. كامرأة مسلمة,  من واجبي أن أطالب بحقوقي و بدون أي وصاية اجتماعية . لأن الله سبحانه و تعالى قد ضمن حقوق الإنسان حتى تمكنه على واجباته و احترام حدوده. و بدون هذه الحقوق لما استطاع الناس ممارسة واجباتهم. و الحقوق أيضا تنظم علاقة الأفراد ببعضهم البعض, و بدولتهم. إذا ضمانها و احترامها يساهم في خلق بيئة يشعر الجميع فيها بالأمان الاجتماعي . و إن  أي إخلال في حق فئة معنية , حتى و إن كانت أقلية, هو إخلال في نظام العدالة  قد يهدده ككل و يشله. و حقوق المرأة هي مجرد البداية لموجة إصلاح حقوقيه تنظم علاقات الأفراد. 

 

 

التوازن هو الحل المأمول :

 

لذلك,  من المهم مناقشة الموضوع من وجهة نظر إسلامية 100% و  بعيدة كل البعد  عن العادات و التقاليد .  و من دون الانحراف إلى العاطفة .

  

علينا أن نوعي فتياتنا بحقوقهن الإسلامية, التي تخلق توازنا بين  طبيعة المرأة الأنثوية, و كيانها الإنساني فهي لا تختزلها في أم أو زوجة. و لا تحرمها من هذا الحق المقدس.  . و نحن بالطبع لا نريد من فتياتنا أن ينتهي بهن الحال كالمرأة الغربية , تطرفت بالمطالبة بالمساواة فحصلت على حقوقها بالمقابل تجردها من حقوقها كأم و زوجة و ابنه. و هي الآن تطالب بحقها كامرأة. لنتعلم من تجربة المرأة العالمية حتى لا نقع في أخطائها.  

 

دارين أمين

Written by دارين

يوليو 1, 2008 في 2:00 ص

A Muslim Response to Fitnah

with one comment

This is how a true Muslim would respond not only to the Fitnah movie but to any offense addressed either to him, his Prophet or Islam

Before I watched this, I was really depressed and sad. I just couldn’t understand why Allah created me into a woman with thoughts; why  I couldn’t just be in peace with the condition of women in my country and the world; why do I care so much about other women in the rest of the world. And what confused me the most is why women are oppressed and abused throughout history in the name of ALL religions

When he said ” I’m very happy to live in this world, in this time, to experience this amazing human possibility of knowing one another ” I wept … I should think and feel like him .. I should be happy to be in this world, in this time, and as a woman, to experience this amazing POSSIBILTY of knowing one another; thus to make the world a better place for both women and men

I pray Allah to give  women the strength and wisdom needed to realize and appreciate the reason they were created into women . And to give men the compassion and wisdom needed to realize and appreciate the reason they were created into men… Amen ya Rab al-3alameen

Written by دارين

يوليو 1, 2008 في 1:02 ص

و جادلهم بالتي هي أحسن

leave a comment »

 

و جادلهم بالتي هي أحسن :

قراءة نقدية لفلم “انشقاق ”  الذي يرد على فلم “فتنه ” الهولندي

 

إن التهجم على الإسلام و رسوله الكريم عليه الصلاة و السلام ليس بأمر جديد على الغرب. فعلى مدى القرون الماضية كتبت أوروبا كتب و مثلت مسرحيات تحمل مضامين ساخرة من الإسلام و أهله. و المتأمل لجميع هذه الأعمال – القديم منها و الحديث – و الناقد لها سيجدها تتصف بسمه واحده ألا و هي الجهل. جهل هؤلاء المعتدون على الإسلام و نبيه هو ما يجعلهم يتهجمون عليه بأقبح الصفات. و لكن الجهل وحدة ليس مسئولا عن كل هذه الكراهية , بل التعصب أيضا. فعندما  يختلّ  توازن الفرد و يهدد  شعوره بالطمأنينة و الأمان بسبب سلوك أفراد آخرين,  يتخذ التعصب و سيله للدفاع عن ذاته  و درعا يحميه من الآخر . فيتخذ من الدين أو المذهب أو العرق  ستارا يسدله على كرهه للآخرين و ضعفه.

 

و لكن بغض النظر عن  موقف الغرب من الإسلام و الحضارة الإسلامية فهو ليس موضوعي في هذا المقال. ولكن  نقد فلم رائد السعيد الذي يرد به على فلم الفتنه الهولندي

 

إذا ما كان الهدف من صنع هذا الفلم هو إحراج صانع فلم الفتنه و ربما إسكاته, فالفلم رائع . و لكن هل تمكن الفلم من دحض الاتهامات عن الإسلام و الدعوة إليه؟

 فالفلم لم يكون سوى رد.  و قد وضح صانعه المبدع رائد السعيد  أنه مثل الفلم الهولندي أخذ نصوص من الإنجيل و أخرجها من سياقها. لذلك قد تدلل هذه النصوص على دلائل مغلوطة  و توحي بمعاني قد تكون  غير صحيحة. فنحن كمشاهدين لم نقرأ الإنجيل لنتأكد أن هذا الخطاب في هذه المقاطع على لسان الله – أي أنها أوامر إلهيه  على حسب زعم الإنجيل . فالمعروف أن كلمة Lord      تعني الرب. و استخدامها يشبه استخدام مرادفها في العربية . فقد تعني رب العالمين أو رب القوم أو رب الملك  أو رب  البيت أو رب الإبل أو رب الأسرة , فيختلف معناها باختلاف النص. بالإضافة, إلى أننا لا نعلم نص هذه المقاطع الإنجيلية و سبب نزولها . ربما نزلت على قوم معينين, أو أنها قصص أولين ذكرها الإنجيل و لا علاقة لها بالمسيحية.

لا أقصد بقولي هذا دفاعا عن المسيحية, و لكن الإسلام حق و لا يجب أن ندافع عنه بباطل. هناك آلاف الطرق (( النزيهة))  التي نستطيع  أن نظهر بها حقيقة الإسلام و براءته من أخطائنا , من دون أن نجرح دين الآخر و معتقدة .

فنحن كمسلمين هدفنا الأول والأساسي هو الدعوة إلى الإسلام , و ليس فقط الدفاع عنه أو عن نبيه . و للدفاع مناهج تختلف عن مناهج الدعوة . فالدفاع  قد يتحمل التعصب و التهجم و الغلظة, أما الدعوة فتبنى على الاحترام و التقدير و القول الحسن , و  تتطلب الصبر على الأذى و مقابلة الإساءة بالإحسان .

و من وجه نظر نفسية , الهجوم على معتقدات و تراث الآخرين  و إن كانت خاطئة, لا يأتي بردة فعل إيجابية. إذ أنه يحفز العدوان و التعصب

مثلا: الكثير من الأشخاص يستطيع التحدث و مناقشه المشاكل و التحديات و الأخطاء الاجتماعية و الدينية . و لكن عندما يكون النقد من طرف غريب , تجده يرفض الحوار جملة و تفصيلا و حتى النظر في الموضوع , و يتعصب لموقف بلدة أو مجتمعه مع إيقانه بخطأ هذا الموقف


و ما نحن سوى العدو بالنسبة لهم.. من النادر أن تجد شخص يتفاعل بإيجابية مع نقد موجه إلية من عدوه. فردة الفعل الطبيعية عند أي إنسان هي أن يدافع عن معتقداته و يبحث عن رد يرد به على هذا الهجوم . و بين رد هذا و ذلك, ضاع الحوار و ازدادت الفجوة بيننا و بينهم. ما نريده هو فتح باب للحوار . باب للعقل و ليس للمشاعر . لأن  المشاعر هي من  تتعصب للتراث و تحمي المعتقدات, أم العقل فينتقدها و يفكر و يتدبر فيها.

 

أمر آخر يتجاهله الكثيرون في الدعوة هو أن أغلب مسيحيون اليوم شبة ملحدين,  تصرفاتهم و خياراتهم ليس لها علاقة بدين المسيحية أو تعاليمه . و هم أنفسهم يسخرون من التناقضات المسيحية و ينتقدوها . إذا إظهار أخطأ دينيهم ليس بالأمر الجديد عليهم أو المؤثر. 

 

 كما أن  أنظمتهم السياسية علمانية, أي أنها لا تمثل المسيحية أو أي دين آخر  . إذا ربط مشاهد ضرب و اعتداء الجنود الأمريكيين بالمقاطع الإنجيلية خطأ.

 

أما بالنسبة لنادي المسيح” Jesus Camp ”   فقد تعلم المسلمون العرب بالطريقة الصعبة أن إسقاط  ممارسات خاطئة و منحرفة لفئة ضالة على دين كامل و متبعيه هو ظلم كبير. و مازلنا اليوم نعاني من هذا الظلم و نحاول أن نصحح هذا التعميم المجحف. إذا كيف بنا نستخدم هذه الطريقة في الدفاع عن الإسلام و الدعوة إليه! و كيف ندعو  لدين العدالة و السماحة و الحق بظلم و جهالة !

 

كما ذكرت سبقا أن التعصب هو ما يجعل مهاجموا الإسلام يتطاولون عليه بأقبح الوسائل و الأكاذيب, و ما ذلك إلا مؤشر على اضطراب نفسي سببه اختلال في الشعور بالأمان . إلا أن التعصب, مهما تباينت طرق  التعبير عنه, يؤثر على توازن من يتلقاه فيهدد بدوره توازنهم النفسي و شعورهم بالأمان, مما يجعلهم يدافعون عن أنفسهم بتعصب و كره مقابل للتعصب الموجه إليهم. و النتيجة كما نرى اليوم على أرجاء المعمورة , نفوس تزهق و أطفال تشرد و بيوت عبادة تهدم  باسم دين أو مذهب  أو حتى مبدأ إنساني سامي كالديمقراطية  . و السلام أصبح حلم فنتازيا و أسطورة الأولين.

 

إلا أن المسلم الواثق من دينيه و المطمئن إليه, لا تهز أخلاقه و مبادئه تعصبا أو تطاول مهما بلغ من القبح و السوء. و الداعية  الذكي هو من  يقتدي بالمنهج المحمدي الهادئ و المتزن للدفاع عن محمد و الإسلام , و لا يجعل من طريقة عدوه نموذجا له.

 

لذلك على  أصحاب تلك المحاولات  أن يحرصوا  في أعمال قادمة  على تسليط الضوء على  الإسلام و سماحة تعليمية … أن يدعون إليه, لا أن يتهجون على دينيهم.  و علينا جميعا أن  نتذكر وصيه الله لمحمد و المسلمين من بعده :( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

 

 

دارين أمين

 

 

 

 

 

Written by دارين

يونيو 30, 2008 في 4:50 ص